السيد جعفر مرتضى العاملي

270

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

زاد ابن شهرآشوب : فلم يكن موضع للجلوس ، فكان يشير إلى الحائط ، والحائط يبعد ، حتى تمكنوا ، فجعل يطعمهم بنفسه ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة ؟ فدلوه على رجل ، فذهب إلى بيته ، ولكنه كان في الخندق يعالج نصيبه ، فأرسلت إليه امرأته ، فأقبل يسعى ، فذبح لهم جدياً كان عنده فأكل منه عشرة ، ثم ذهبوا ، وجاء عشرة آخرون فأكلوا . « ثم قام « صلى الله عليه وآله » ودعا لربة البيت ، وسمت عليها ، وعلى أهل بيتها » ( 2 ) . قضية أخرى فيها كرامة لرسول الله صلّى الله عليه وآله : وأرسلت أم متعب ( أو أم عامر ) الأشهلية بقعبة فيها حيس ( 3 ) إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو في قبته مع أم سلمة ، فأكلت حاجتها ، ثم خرج بالقعبة فنادى مناديه : هلم إلى عشائه ، فأكل أهل الخندق حتى

--> ( 1 ) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 360 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 188 وراجع : الخرائج والجرائح ج 1 ص 154 و 155 والبحار ج 18 ص 32 حديث 25 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 103 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 193 و 194 والبداية والنهاية ج 4 ص 101 و 100 عن الطبراني ، وراجع : فتح الباري ج 7 ص 305 . ( 3 ) الحيس : طعام متخذ من التمر والسمن ، والدقيق والفتيت .